محمد بن أحمد الفاسي

204

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وأجاز له جماعة كثيرون من شيوخ البلاد التي سمع بها وغيرها . وخرج له عن شيوخه بالسماع والإجازة : صاحبنا الإمام صلاح الدين خليل بن محمد الأقفهسى معجما حسنا ، حدث به وبكثير من مروياته ، ودرس وأفتى كثيرا . ومن شيوخه في العلم بمكة : القاضي أبو الفضل ، وعمه القاضي شهاب الدين ، والشيخ جمال الدين الأميوطى ، والشيخ برهان الدين الأبناسى ، والشيخ زين الدين العراقي ، والشيخ أبو العباس بن عبد المعطى وغيرهم . ومن شيوخه في ذلك بمصر : قاضيها أبو البقاء محمد بن عبد البر السبكي ، وشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني ، والعلامة سراج الدين المعروف بابن الملقن ، وابن النحوي وغيرهم . ومن شيوخه في ذلك بدمشق : القاضي أبو البقاء السبكي ، والعلامة عماد الدين إسماعيل بن خليفة الحسبانى . وقد أخذ عنه الفقه كثيرا ، وكذلك عن القاضي أبى البقاء ، وأخذ عن أبي البقاء غير ذلك من فنون العلم ، وأبو العباس العنابى تلميذ أبى حيان . ومن شيوخه في ذلك بحلب ، مفتيها الشيخ شهاب الدين أحمد بن حمدان الأذرعى ، أخذ عنه جانبا من الفقه في المنهاج ، وأخذ عن غيره بحلب . وسوغ له الإفتاء والتدريس من هؤلاء الشيوخ : القاضي أبو الفضل ، وشيخ الإسلام البلقيني ، وابن الملقن والحسبانى ، والأميوطى والأبناسى . وأباح له البلقيني التدريس في الحديث وأصول الفقه والعربية . وأباح له التدريس في العربية ، أبو العباس بن عبد المعطى ، وأخذها أيضا ، عن العنابى ، وكانت له معرفة حسنة بالعربية . وأما الفقه ، فكان كثير الاستحضار له ، وكذلك الحديث متونا وأسماء ولغة وفقها ، وله مشاركة حسنة في غير ذلك من فنون العلم ، ويذاكر بأشياء كثيرة مستحسنة من التاريخ والشعر . وصنف شرحا على « الحاوي الصغير » حرر منه من كتاب البيع إلى الوصايا ، وله جزء في زمزم ، وله نظم صالح ، وتصدى للإفادة والتدريس نحو أربعين سنة .